اختار رئيسا الجمهورية جوزاف عون والمجلس النيابي نبيه برّي الصمت، وعدم الإفصاح عمّا دار بينهما، في اجتماع اكتفى برّي بوصفه بكلمة واحدة امام زوّاره: منيح.
لكنّ المراقبين استندوا إلى شكل اللقاء، بعد غياب امتدّ من شهر اذار الماضي، ليجدوا ان تعابير الاثنين لم تتغيّر: قبلات، وابتسامات، واظهار الكيمياء الموجودة اساساً بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، والتي زاد عليها خروج الرئيس عون معه إلى ردهة القصر الجمهوري، تأكيداً على تفوقهما معاً على التباينات السياسية.
لن يغّير كل منهما رأيه بشأن اتفاق الاطار، لكن بصفتهما السياسية، مسؤولان عن البحث عن مخارج للازمة الحالية، انطلاقاً من موقع كل منهما. لذلك، تبدو الحاجة إلى ابقاء الاجتماعات قائمة، والتنسيق موجود، خصوصاً ان رئيس الجمهورية أنصف رئيس المجلس، خلال لقاء البيت الأبيض مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وبحسب المعلومات فإن هدف زيارة برّي إلى بعبدا، تمحورت حول عاملين: ابقاء التواصل بين بعبدا وعين التينة، لما فيه من مصلحة وطنية عليا، في زمن يحتاج إلى تواصل دائم لا إلى قطيعة ليست في قاموس الاثنين.
ومن جهة ثانية اطّلاع برّي على ما دار في اجتماعات واشنطن، التي جرت بعيدا عن المؤتمر الصحافي المباشر او الإعلام.
يوحي توصيف رئيس المجلس، انه راض عما حصل، او ما ابلغه به رئيس الجمهورية، وهو سيبقى طيّ الكتمان، لحين حصول خطوات تنفيذية، خصوصا بشأن جنوب لبنان.



















































